أحمد بن علي القلقشندي
107
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وأمره بتقوى الله تعالى التي هي الجنة الواقية والنعمة الباقية والملجأ المنيع والعماد الرفيع والذخيرة النافعة في السر والنجوى والجذوة المقتبسة من قول تعالى ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) وأن يدرع بشعارها في جميع الأقوال والأفعال ويهتدي بأنوارها في مشكلات الأمور والأحوال وأن يعمل بها سرا وجهرا ويشرح للقيام بحدودها الواجبة صدرا قال الله تعالى ( ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ) . وأمره بتلاوة كتاب الله متدبرا غوامض عجائبه سالكا سبل الرشاد والهداية في العمل به وأن يجعله مثالا يتبعه ويقتفيه ودليلا يهتدى بمراشده الواضحة في أوامره ونواهيه فإنه 221 ب الثقل الأعظم وسبب الله المحكم والدين الذي يهدي به إلى التي هي أقوم ضرب الله تعالى فيه لعباده جوامع الأمثال وبين له بهداه الرشد والضلال وفرق بدلائله الواضحة بين الحرام والحلال فقال عز من قائل ( هذا بيان للناس وهدى